حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

54

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

( من حروف الزيادة ) « 1 » وهي حروف : « سألتمونيها » . ومعنى كون هذه الحروف حروف الزيادة أنّها يتّفق لها حكم الزيادة كثيرا ؛ لا أنّها تكون أبدا زوائد . وتفسير الإلحاق زيادة حرف في الكلمة لتصير على هيئة أصليّة لكلمة فوقها - في عدد الحروف الأصول - لتعامل معاملته . مثال المكرّر للإلحاق : « قردد » فإنّه يقال : وزنه « فعلل » ، يعبّر عن الدّال الثانية بما عبّر به عن الأولى وهو اللّام لئلّا يفوت الغرض من الإلحاق . مثال المكرّر لغير الإلحاق : « كرّم » فإنّه يقال : وزنه « فعّل » ، عبّر عن الرّاء الثانية

--> - المكرّر إمّا من حروف « سألتمونيها » أو من غيرها ، وعلى التقديرين إمّا للإلحاق أو لغيره ، أمّا المكرّر من حروف « سألتمونيها » فمثال الملحق نحو : « شملل » ومثال غير الملحق : « علّم » وأمّا المكرّر من غير « سألتمونيها » فمثال الملحق : « قردد » ولغيره : « كرّم » ، كما يأتي عن الشارح مفصّلا ممثّلا . وذكر ابن مالك وغيره أنّ التكرير على أربعة أقسام : « أ » تكرير عين فقط نحو : « سلّم » و « قطّع » . « ب » تكرير لام فقط نحو : « مهدد » - اسم امرأة - و « جلبب » . « ج » تكرير عين ولام مع مباينة الفاء نحو : « صمحمح » - للشديد - . « د » تكرير فاء وعين مع مباينة اللّام نحو : « مرمريت » و « مرمريس » - كلاهما للداهية - . ( 1 ) يحتمل أن تكون كلمة « إن » هنا لمجرّد الوصل والرّبط وذلك إذا جيء بها في مقام التأكيد مع واو الحال مجرّدا عن معنى الاستقبال ولا يذكر له حينئذ جزاء ؛ نحو : « زيد وإن كثر ماله بخيل » و : « عمرو ، وإن أعطى جاها لئيم » ويحتمل أن يكون للشرط والاستقبال وما قبله سادّ مسدّ جوابه ، قال ابن هشام : حذف جملة جواب الشرط واجب إن تقدّم عليه أو اكتنفه ما يدلّ على الجواب ؛ نحو : « هو ظالم إن فعل » و إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ فليتأمّل . ومعنى كلامه : وإن كان المكرّر من حروف الزيادة أيضا لا يعبّر عنه بلفظه بل بما تقدّمه فالنون من « عثنون » من حروف الزيادة ولا يعبّر عنه في الوزن بالنون بل باللّام الذي تقدّمه . [ راجع : المطول : 163 ، ابن جماعة : 17 ]